ابن حمدون
10
التذكرة الحمدونية
2 - وقال الحسن : ضرب اللَّه مثلا ، فأقلّ النّاس انتفع به وأبصره ، يقول اللَّه عزّ وجلّ : * ( أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَه جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وأَعْنابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ لَه فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ وأَصابَه الْكِبَرُ ولَه ذُرِّيَّةٌ ضُعَفاءُ فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيه نارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذلِكَ يُبَيِّنُ الله لَكُمُ الآياتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ ) * ( البقرة : 266 ) . ثم قال : هذا الإنسان حين كبرت سنّه وكثر عياله ورق عظمه ، بعث اللَّه على جنّته نارا فأحرقتها ، أحوج ما كان إليها ، فهذا مثل ضربه اللَّه ليوم القيامة ، يوم يقوم ابن آدم عريان ظمآن ، ينتظر ويحذر شدّة ذلك اليوم ، فأيّكم سرّه أن يذهب عمله أحوج ما كان إليه ؟ . 3 - وقال تعالى في خيبة السّعي : * ( قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً ) * ( الكهف : 103 - 104 ) . 4 - وقال عزّ وجلّ : * ( وقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناه هَباءً مَنْثُوراً ) * ( الفرقان : 23 ) . 5 - وقال سبحانه : * ( مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِه الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ ) * ( إبراهيم : 18 ) . 6 - وروي عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلم أنه قال : « ضرب اللَّه مثلا صراطا مستقيما ، والصّراط الإسلام » . 7 - وقال عزّ من قائل : * ( يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَه ، إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ الله لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً ولَوِ اجْتَمَعُوا لَه ، وإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوه مِنْه ، ضَعُفَ الطَّالِبُ والْمَطْلُوبُ . ما قَدَرُوا الله حَقَّ قَدْرِه إِنَّ الله لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ) * ( الحج : 73 - 74 ) .